أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
427
معجم مقاييس اللغه
جحش الجيم والحاء والشين متباعدةٌ جدًّا . فالجَحْش معروفٌ . والعرب تقول : « هو جُحَيشُ وَحْدِهِ » في الذّم ، كما يقولون : « نَسِيج وَحْدِه » في المدح . فهذا أصلٌ وكلمةٌ أخرى ، يقولون : جُحِش إذا تقشَّر جلده . وفي الحديث : « أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم سَقَط من فَرَسٍ فجُحِشَ شِقُّهُ » . وكلمةٌ أخرى : جاحَشْتُ عنه إذا دافَعْتَ عنه . ويقال نَزَل فلانٌ جحيشاً . وهذا من الكلمة التي قبله ، وذلك إذا نزلَ ناحيةً من الناس . قال الأعشَى : * إذا نَزَل الحىُّ حَلَّ الجَحِيشُ « 1 » * وأمَّا الْجَحْوَشُ ، وهو الصبىُّ قبل أن يشتدّ ، فهذا من باب الجَحْش ، وإنَّما زيد في بنائه لئلا يسمَّى بالْجَحْش ، وإلَّا فالمعنى واحدٌ . قال : قَتَلْنَا مَخْلَداً وَابنَىْ خراقٍ * وآخَرَ جَحْوشاً فوق الفَطِيم « 2 » جحظ الجيم [ والحاء ] والظاء كلمةٌ واحدة : جَحَظَت العينُ إِذا عظُمَتْ مُقْتَها وبرزَتْ . جحف الجيم والحاء والفاء [ أصلٌ ] واحدٌ ، قياسُه الذَّهاب بالشَّئ مُسْتَوْعَباً . يقال * سَيْل جُحَافٌ إذا جَرَف كلَّ شَئٍ وذهَبَ به . قال :
--> ( 1 ) عجزه ، كما في ديوان الأعشى 86 واللسان ( جحش ) : * شقياً غويا مبينا غيورا * وفي الأصل : « . . . الحي نزل الجحيش » صوابه من الديوان والمجمل واللسان . و « الجحيش » مرفوع على الفاعلية ، أو هو منصوب على الظرفية ، أي ناحية منفردة ، أو على الحالية مع زيادة اللام ، كما قالوا : جاءوا الجماء الغفير . ( 2 ) البيت في المجمل واللسان ( جحش ) .